أخبار الإنترنت
recent

الحمداوي: بنكيران يشكل خطرا على "بيجيدي"

بعث الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، محمد الحمداوي، رسائل مشفرة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران يذكره فيها بمرحلة ما بعد رئاسة الحكومة، مشددا على أن «قوة القائد تضعف التنظيم وأن مرحلة الأوج والانتصارات لا يجب أن تشغلنا عن مهمة إعداد الخلف».
واعتبر الحمداوي، أمس (الجمعة)، في افتتاحية لسان حال الحركة، تحت عنوان «قبل أن يترجل قائد الفرسان»، أن المنظمات والهيآت والمؤسسات تعيش بين مد وجزر، وتعاقب بين أطوار الصعود والأفول، وانتقال من الضعف إلى التوسع والانتشار، وأنه إذا كانت مراحل الضعف تستدعي بشكل طبيعي وفطري تعبئة كل إمكانيات الهيأة من أجل الخروج من حالة الانحسار، فإن مرحلة الانتصار والأوج قد تستدعي حالة ارتخاء وانشغال وغفلة عن إعداد الخلف وتقوية البنيان المؤسساتي، خاصة إذا كانت على رأس الهيأة قيادة كاريزمية تملأ موقع المسؤولية وزيادة.
كما أوضح الرئيس السابق للذراع الدعوي لـ «بيجيدي» أن الهيأة عندما يكون على رأسها قائد قوي فإنها تكتسب إشعاعا يجعلها تستغني عن دور المؤسسات، فيتقلص دور الأجهزة المكلفة بالعلاقات العامة وكذلك دور اللجان المختصة في الإشعاع الخارجي، فتضمحل وتنكمش وتتوارى خلف القائد، عوض أن تستثمر إشعاعه في تقوية هياكلها وتطوير وسائلها.
وشدد الحمداوي على أن المطلوب هو أن تنفرد هيأة لرصد التحولات وتحليل الحاجيات، وذلك بأن تكون على مسافة من التدبير اليومي متحررة من المسؤولية التنفيذية والتمثيلية من أجل التفرغ لتدبير الموارد البشرية وإعداد الخلف وتجديد النخب، والعمل على بناء المِؤسسات القوية لإسناد القائد ومواكبته.
كما طالب القيادي في حركة التوحيد والإصلاح بضرورة استشراف متطلبات التنظيم في المراحل المقبلة لتنخرط القيادة بشكل استباقي في توفير شروط إعدادها وتعبئتها، وبذلك تتشكل ميزة التنافسية التي تمدد مرحلة الصعود والانتشار وتقلص مرحلة الجزر والانحسار، موضحا أن عناصر الاستئناف والاستمرار تتبلور وتتكون في قلب مراحل الأوج والازدهار والتوسع والانتشار، لذلك وجبت المحافظة على مستوى عال من اليقظة والجاهزية لاستثمار عناصر القوة قبل زمن التراجع والأفول.
يذكر أن الحمداوي ترك منصبه على الحركة للمستشار السابق لبنكيران، عبد الرحيم الشيخي، الذي  قلب الطاولة على صقور الحركة، إذ كذبت الدورة السرية لانتخاب رئيس حركة التوحيد والإصلاح كل التكهنات، وانتهى الجمع العام الوطني الخامس للحركة منتصف عشت الماضي، بسقوط كبار المرشحين لصالح عضو ديوان رئيس الحكومة، الذي تمكن من تجاوز أسماء من قبيل أحمد الريسوني، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو المجلس التنفيذي للملتقى العالمي للعلماء المسلمين، وسعد الدين العثماني ، رئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية، وزير الخارجية السابق، بالإضافة إلى عمر بنحماد، النائب الأول للرئيس السابق للحركة، أستاذ علوم القرآن والتفسير بكلية الآداب جامعة الحسن الثاني بالمحمدية.

Unknown

Unknown

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.